جلال الدين السيوطي

72

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( حَرْثَ الدُّنْيا ) « 1 » ؛ وهو مستعار من حرث الأرض ؛ لأن الحارث يعمل وينتظر المنفعة مما عمل . ( حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ) « 2 » : الأنفة والغضب ، وذلك أنهم منعوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين من العمرة ، ومنعهم من أن يكتب في كتاب الصلح : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * ، ومنعهم من أن يكتب « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ » ، وقولهم : « لو نعلم أنك رسول اللّه لتابعناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك » . ( حَبَّ الْحَصِيدِ ) « 3 » : هو القمح والشعير ونحو ذلك مما يحصد ، وهو مما أضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين . ( حَبْلِ الْوَرِيدِ ) « 4 » : هو عرق كبير في العنق ، وهما وريدان عن يمين وشمال ؛ وهذا مثل في فرط القرب . والمراد به قرب علم اللّه واطلاعه على عبده ؛ وإضافة الحبل إلى الوريد كقولك مسجد الجامع ؛ أو يراد بالحبل العاتق . ( حَقُّ الْيَقِينِ ) « 5 » : معناه الثابت من اليقين . وقيل : إن الحق واليقين بمعنى واحد ؛ فهو من إضافة الشيء إلى نفسه . واختار ابن عطية أن يكون كقولك في أمر تؤكده : هذا يقين اليقين ، أو صواب الصواب ؛ بمعنى أنه نهاية الصواب . ( حَادَّ اللَّهَ ) « 6 » : [ 115 ا ] شاقّه ؛ أي عاداه ، وخالفه . ( حاجَةً ) * : فقر ومحنة . والحاجة أيضا : الحسد ؛ ومنه « 7 » : « وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا » . ويحتمل أن يكون بمعنى الاحتياج على أصلها .

--> ( 1 ) الشورى : 20 ( 2 ) الفتح : 26 ( 3 ) ق : 9 ( 4 ) ق : 26 ( 5 ) الواقعة : 95 ( 6 ) المجادلة : 22 ( 7 ) الحشر : 9